الدراسة السياسية لمجلس المواطنين

مجلس المواطنين: الدراسة السياسية

دراسة مجلس المواطنين في ملف وورد –          دراسة مجلس المواطنين في ملف بي دي أف

قائمة المحتويات

خلاصة

1- – ما هي الحكومة؟
أ‌-      ما هو الغرض من الحكومة؟
2-    تحديد المشكلة
3-  مجلس المواطنين
أ‌-      حامي المواطن
ب‌-   أكاديمية حقوق الإنسان وكفاح اللاعنف
ج- قوة حقوق الإنسان
د- إعلامية حقوق الإنسان
4-   كيف وأين يمكن أن يطبّق مشروع مجلس المواطنين في لبنان؟
5-   فائدة مشروع مجلس المواطنين

———————————————————————————————————————————————————————-

ا

خلاصة:

رغم أنّ “مجلس المواطنين” قد صُمّم ليكون منظمة غير حكومية في السنوات العشرة الأولى له حتّى يسعه حماية أهدافه، هو مؤسسة غاية في الأهمية يجب أن ينشئها المجتمع اللبناني ويهتم بها بنفسه، مع مساعدة جميع المؤسسات السياسية غير المباشرة وغير الرسمية.

من المتوقع أن يصبح مجلس المواطنين السلطة الرابعة، أي السلطة التي لم تستطع أن توجد في زمن مونتيسكيو حين ميّز هذا الأخير بين السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. نحن ندعو هذه السلطة “مجلس المواطنين”.

تقوم هذه الفكرة/النظرية على إنشاء مؤسسة يمكن أن تضع حداً للمشاكل المتعلقة بإساءة استعمال السلطة، إن من قبل جهات وطنية أو إقليمية أو دولية. وسوف نثبت من خلال هذا البحث المقتضب، أنّ مجلس المواطنين، من خلال إنشاء أربع مؤسسات من شأنها تغيير ميزان القوى في لبنان، سوف يسهم في عملية الحكم الرشيد عبر إشراك كل من الرجل والمرأة في عملية صنع القرار، وتحقيق سيادة القانون، ورفع مستوى الشفافية والقضاء على الفساد

*********************************

مقدمة :

منذ فجر التاريخ، والبشر يحاولون باستمرار جعل حياتهم أفضل. فإمّا يحاولون الوصول إلى هدفهم هذا عبر العمل معاً، وقد شكّل هذا خطوة أولى نحو تحقيق التقدم الحاصل في عصرنا هذا، وإمّا عبر العمل ضد بعضهم بعضاً وهي أيضاً، كما يكشف التاريخ، طريقة نجحت أحياناً في تعزيز أسلوب حياتهم رغم أنّها قد أنتجت الكثير من العذابات وأدّت بالبشر إلى عالم غير متوازن من كل النواحي.

نحن نعمل ضد بعضنا البعض لأنّ الموارد نادرة، و من أجل البقاء، نتعارك لإلغاء الآخر. اليوم، ونحن على حافة عصر الفضاء وتكنولوجيا النانو، قد أتيحت لمجتمعاتنا فرصة وضع حدّ للإزدهار الحاصل على حساب تدمير الآخرين. لقد اندلعت جميع الحروب بسبب “حمى السلطة”، والتعطش إلى القدرة اللازمة لتلبية جميع احتياجاتنا الإنسانية.

“إنّ السلطة معرّفة بشكل واسع على أنّها القدرة على إحداث التغيير، وتأخذ أشكالاً متنوعة، وتأتي من أماكن مختلفة، وتقاس بطرق عديدة. إنّ فهم جميع أشكال السلطات أمر ضروري إذا أراد المرء أن يفهم من يملك السلطات، ومن لا يملكها، وكيف يمكن من لا يملكها أن يحصل عليها.

كتب الفيلسوف بلوتارخ: “إنّ عدم التوازن بين الأغنياء والفقراء هو الداء الأقدم والأكثر فتكاً في جميع الجمهوريات”.[i]

ويرى عالم النفس الشهير أبراهام ماجلو إلى جانب الباحث في الصراعات جون بورتون، أنّه ليست كل الحاجات جسدية وأنّ للبشر حاجات أساسية من أجل البقاء. “تتعدّى هذه الحاجات الأساسية مجرّد الغذاء والماء والمأوى، وتشمل عناصر جسدية وغير جسدية ضرورية لتحقيق النمو والتطوّر البشريين، فضلا عن كل تلك الأشياء التي يكون البشر مدفوعين بالفطرة إلى تحقيقها”.[ii]

تشرح الحاجات البشرية، إلى حد كبير، السلوك البشري والتفاعل الاجتماعي كلّه تقريباً. بالفعل “لدى جميع الأفراد حاجات يسعون جاهدين لإرضائها، إما عن طريق استخدام النظام […] إما بالعمل على هوامشه […] إما بالعمل كمصلحين أو ثوريين. بالتالي، على النظم الاجتماعية أن تستجيب لاحتياجات الفرد، وإلا فستعاني عدم الاستقرار وستخضع إلى تغيير قسري ربما عن طريق العنف أو الصراعات”.[iii]

يستخدم الناس سلطاتهم لتحقيق حاجاتهم الشخصية، وفي كثير من الأحيان يقومون بهذا الأمر ملحقين الكثير من الأذى بالآخرين . وهذا ما يسمّى بـ”إساءة استخدام السلطة”.

لقد علّمنا التاريخ والفلاسفة أنّ جميع البشر، حتى أولئك الذين لديهم أفضل النوايا، سيسيئون استخدام أي سلطة يملكونها إن سُمح لهم بذلك.

لذا، عندما يخبرنا مونتسكيو عن القاعدة الذهبية التي ينبغي التنبّه إليها عند تمتّع شخص ما بسلطة معينة، يقول إنّه إذا أعطيت شخصاً ما سلطة، فإنّه سيسيء استخدامها دوماً، ولا شيء يوقف السلطة غير سلطة أخرى.

لمواجهة هذه المشكلة، نشأ مفهوم الفصل بين السلطات “كما هو مستخدم في الأنظمة الدستورية الغربية” التي تفترض أنّ ثمّة فئات ثلاث من السلطات العامة وهي السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية[iv].

واليوم، تطبّق جميع دول العالم تقريباً هذه المفاهيم. فضلاً عن ذلك، جميعها تقريباً تتّمتع بقانون أعلى مكتوب (دستور)، وتروّج أفكار حكم القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان، وحقوق المواطنين الخ.. غير أنّ مؤسسة “بيت الحرية” (Freedom House) [v]، في تقريرها لسنة 2006، قد لاحظت أنّه من بين دول وأمم العالم الـ 192، 46 ٪ منها فقط هي حرّة أي 89 دولة، والباقي أي 54 ٪ هي إما “غير حرة” (45) إما “حرة جزئياً” (58).

فما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الواقع؟

لمَ فشلت المجتمعات البشرية في تحقيق الحرية؟

ولماذا لا يزال الظلم موجوداً حتى في أعرق الديمقراطيات؟

*********************************

1- ما هي الحكومة؟[vi]

لوقت طويل جداً، عاش البشر في “مجتمعات صغيرة، غير هرمية نسبياً وفي أغلب الأحيان تتمتّع بإكتفاء ذاتي.”[vii]

غير أنّ قدرة البشر على نقل معلومات نظريّة أو المعارف التي يحصّلونها بطريقة دقيقة سرعان ما جعلتهم كفوئين أكثر فأكثر في الزراعة ما أتاح تزايد الكثافة السكانية. [viii]

والجدير بالذكر هنا هو أنّ الدول التي تشكلت كانت نتيجة “حلقة تغذية إسترجاعية إيجابية حيث أدى النّمو السكاني إلى زيادة تبادل المعلومات ما أدى إلى زيادة عامل الابتكار ما أدى إلي زيادة الموارد ما أدى إلى زيادة إضافية في النّمو السكاني”.[ix]

لعبت المدن دوراً مهماً في حلقة التغذية الإسترجاعية فقد أصبحت القنوات الأساسية للتزايد الكبير في تبادل المعلومات ما سمح بتشكّل كثافة سكانية كبيرة جداً. وبالإضافة إلى ذلك، نظراً إلى أنّ “المدن قد ركّزت المعارف في وسطها، فإنّها قد انتهت أيضاً بتركيز السلطات”.[x]

أ – الغاية من الحكومات

قال مونتسكيو: “يجب إنشاء الحكومات حتى لا يخاف أيّ شخص من شخص آخر“

بالفعل، لقد أنشئت المجتمعات الحكومات وخضعت إلى سلطتها حتى يتأمّن لها الأمن والنظام العام. [xi]

تكمن الغاية الأساسية من إنشاء الحكومات في تأمين الحماية للفرد من جيرانه. إنّ حاجة الشعوب لتدافع عن نفسها عند تعرضها لاعتداء من قبل آلاف محتملين من غير الجيران، تستلزم آلية دفاع وطنية – أي جيشاً. [xii]

وجدت الحروب والجيوش قبل تشكّل الحكومات بكثير، ولكن ما إن ظهرت تلك الأخيرة على الساحة، حتى بدأت بالعمل على السيطرة على تشكيل الجيوش واستخدامها.

“تسعى الحكومات للحفاظ على احتكار استخدام القوة”[xiii]. ولهذه الغاية، فإنها لا تسمح عادة بتطوير جيوش خاصة داخل دولها.

لقد عمد الحكام دائماً إلى استخدام الجيوش والحروب كوسيلة للسيطرة على أفراد مجتمعاتهم وأفراد المجتمعات الأخرى ولقمعهم.

في الأنظمة الديمقراطية والجمهورية، يمكن اعتبار الحكومة كياناً لشعب يتمتع بالسيادة على دولته ويسعى جاهداً لإرساء المجتمع، والقوانين والأهداف الوطنية التي تعود بالفائدة على الجميع. إنّ الحكومة التي تنشأ وتبقى في هذا الخط تميل لتعمل في صالح أولئك الذين أنشأوها ويحافظون عليها. [xiv]لكن، وفي كثير من البلدان، فإنّك نادراً ما تجد أنّ الشعب هو نفسه من ينشىء الحكومة!

*********************************

1 — تحديد المشكلة

تذكر مؤسسة بيت الحرية (Freedom house)على موقعها الالكتروني ما يلي:

“(…) لا يمكن أن تتحقق الحرية إلا في الأنظمة السياسية الديمقراطية حيث يمكن الشعوب أن تحاسب حكوماتها؛ وحيث يسود حكم القانون؛ وحيث حريات التعبير وتكوين الجمعيات، والمعتقد، واحترام حقوق الأقليات والمرأة مضمونة”.[xv]

في دول مثل لبنان، تجد مستوى المواطنية منخفضاً جداً، ولغالبية الشعب أفكار غير دقيقة لا بل خاطئة حول مفاهيم مثل: فصل السلطات، والنزاهة في النظام القضائي، والحق في المساواة، والحق في العبادة، والحق في التعبير، والحق في العمل، و الحق في التجمّع الخ… إنّ الغالبية الكبرى من أبناء شعبنا لا تعرف ما الغرض من وجود الدستور أو ماذا تعني مصطلحات مثل الحرية والسيادة والاستقلال. كما أنّها لا تعرف لماذا يتعيّن عليها أن تطيع سلطة ما أو لماذا لا ينبغي أن تطيعها، ناهيك عن أنّها تجهل الغرض من الانتخابات.

نحن نجد أنّ السبب وراء كل أنواع الاستبداد والظلم لا يكمن في وحشية بعض الناس وحسب بل أيضاً في جهل غالبيتهم.

في دول مثل لبنان، يولد الناس في الجهل، ويبقون في الجهل طوال حياتهم لأنّ النظام السياسي قد أثبت فشله ما يجعل هؤلاء الناس أداة في يد صانعي البروباغندات والأيديولوجيات.

بالتالي، لا تكمن المشكلة الرئيسة في الاستبداد والظلم وحدهما، وإنّما تكمن أيضاً في قيام بعض النخب باستخدام جهل الناس لتحكم السيطرة على مواردهم بغية تحقيق معتقداتها وأهدافها الإمبريالية و/أو الدينية.

لطالما كانت معادلة التعليم مقابل الجهل معروفة جيداً ومقترحة كحل للمشكلة، إلاّ أنّّنا نجد هذه المعادلة غير كاملة وهي ليست ما نقترح.

بما أنّ قدرة البشر على التدمير في ازدياد مستمرّ، فإنّ استخدام الشعب كوسيلة لم يعد مشكلة “محدودة” بل أصبح مشكلة كبيرة تواجه البشرية كلّها. بالتالي، فإنّنا نجد اليوم القول الشهير بأنّ “الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان”[xvi] صحيح أكثر من أي وقت مضى.

قبل أن أستهلّ سرد تفاصيل هذه الفكرة/الخطة، أودّ أن أشير إلى أنّه تم تطويرها من قبل مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، ومن ضمنهم أنا، عاشوا ومارسوا بعض جوانب الأمور التي استنتجوها في حين كانوا يواجهون وحشية الدولة والحكم السيئ في لبنان تحت الاحتلال السوري.

توصّلنا إلى تحديد المشاكل التالية:

1 – لم نستطع مواجهة الظلم لأنّنا كنا نجهل حقوقنا.

2 — عندما عرفنا بعض هذه الحقوق، لم يكن لدينا الوسائل اللازمة للمطالبة بها والدفاع عنها.

3- وجدنا أنفسنا في مواجهة وحشية الشرطة، وعمليات الاختطاف على يد الأجهزة الأمنية السرية، والمحاكمات المزيفة، والفساد.

4- لم نجد أي جهة كان يسعنا اللجوء إليها عندما تمّ انتهاك حقوقنا.

لذا قمنا بتحديد المشاكل التي واجهتنا، ومع مرور الوقت واكتسابنا معارف جديدة قمنا بتطوير الفكرة التي نجد أنّها ستكون الحلّ لكل المشاكل، ألا وهي مشروع “مجلس المواطنين”.

*********************************

1 – مجلس المواطنين

إنّ مجلس المواطنين هو منظمة غير حكومية تهدف إلى حماية المواطنية، والحاكمية الصالحة، وحكم القانون والمساواة وحقوق الإنسان في لبنان وإلى تعزيزها. تتألف هذه المنظمة من منظمات غير حكومية وأفراد من المجتمع المدني يتمّ اختيارهم على ضوء بعض المعايير المحددة مسبقاً.

تجمع هذه المنظمة بين جمعية حقوق إنسان فكرية، ومنظمة “تدخّل مباشر”[xvii] وتضيف إليهما آلية عمل تراقب أسباب انتهاكات حقوق الإنسان ونتائجها وتعالجها.

يراقب مجلس المواطنين أسباب انتهاكات حقوق الإنسان ونتائجها، ويعالجها عبر:

1-    مكتب المدّعي العام لحقوق الإنسان (حامي المواطن الذي تشبه مهامه مهام الأمبودسمان)

2-    أكاديمية حقوق الإنسان ونضال اللاعنف

3-    قوة حقوق الإنسان

4-    إعلامية حقوق الإنسان

تصل هذه المنظمة إلى جميع المناطق، وتجنّد متطوّعين من المجتمعات المحلية، وتعطيهم المعارف التي يحتاجونها من أجل معرفة حقوقهم، وحقوق جيرانهم.

هي تعطيهم أيضاً أسلحة اللاعنف اللازمة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، والدكتاتوريات والاحتلال والإرهاب، كما ولاستعادة و/أو المطالبة بحقوقهم.

وتدرّب المنظمة متطوعين من المجتمع المدني على مبادئ حقوق الإنسان وتقنيات التدخل اللاعنفي وتهدف إلى نشر طرق نضال اللاعنف[xviii] وأساليبه، والدفاع المرتكز على المدنيين، وحقوق الإنسان، والفصل بين السلطات والنزاهة، وكذلك إلى محاربة الفساد.

يكمن هدفنا في إنشاء سلطة سياسية رابعة، أي السلطة التي لم تستطع أن توجد في زمن مونتيسكيو حين ميّز هذا الأخير بين السلطات التنفيذية والتشريعية، والقضائية. نحن ندعو هذه السلطة “مجلس المواطنين”.

تقوم هذه الفكرة/النظرية على إنشاء مؤسسة يمكن أن تضع حداً لجميع المشاكل المتعلقة بإساءة استعمال السلطة، إن من قبل جهات وطنية أو إقليمية أو دولية، وذلك بدون الدخول في المعضلة المعروفة حيث تتحول الضحية إلى جلاد.

*********************************

أ – حامي المواطن

حامي المواطن (أذكراً كان أم أنثى) هو رئيس مجلس المواطنين ولممثليه مكاتب في كل الأقضية اللبنانية.

يقدم المساعدة لضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان ويستعمل إستراتيجيات التقاضي كوسيلة عمل.

يتمّ انتخابه من قبل الجمعية العامة لمجلس المواطنين لمدة خمس سنوات.

يجدد ولايته بنفسه كل خمس سنوات، أو يعيّن بديلاً عنه.

يمكن إقالته بـ 85 ٪ من أصوات الجمعية العامة.

يجب أن يكون محامياً لأكثر من 15 عاماً، وحاملاً درجة دكتوراه في القانون، كما يجب أن يكون معروفاً بدفاعه عن حقوق الإنسان.

يعيّن ممثلين عنه في كل قضاء لمساعدته على إتمام مهامه. يمكن فصل هؤلاء الممثلين بنسبة 85 ٪ من أصوات الجمعية العامة إذا كان “حامي المواطن” لا يوافق على هذا الفصل وبالأغلبية المطلقة من أصوات الجمعية العامة إذا كان لا يعارض.

أ*********************************

ب – أكاديمية حقوق الإنسان ونضال اللاعنف

تدرّب الأكاديمية المتطوّعين عبر سلسلة من الدورات التدريبية التي ستتيح لهم إمكانية الانضمام الى قوة حقوق الإنسان.

تتواصل مع منظمات محلية وعالمية متخصّصة في مجال حقوق الإنسان ونضال اللاعنف وتتعاون معها وتسعى للحصول على مساعدتها.

تعتمد الأكاديمية الدورات التدريبية كأسلوب في التعليم.

يحصل طلابها على شهادة تخولهم العمل في قوة حقوق الإنسان.

يمكن الطلاب التخصّص في واحدة أو أكثر من الدورات المذكورة أدناه، والتي ستتاح في مرحلة لاحقة للناس جميعهم على أقراص فيديو رقمية وهي:

— حقوق الإنسان

— حقوق المواطن الرئيسة

— القانون الدستوري

— قانون الشارع (حقوق المواطنين في القوانين اللبنانية)

— التدّخل المباشر

— المقاطعات الاقتصادية

— المظاهرات الضخمة

— عدم التعاون السياسي، والاجتماعي والاقتصادي

— العصيان المدني والدفاع المرتكز على المدنيين

— المناداة

أ*********************************

ج – قوة حقوق الإنسان

تتألف قوة حقوق الإنسان من مجموعات من المتطوعين المدربين الذين سيتواجدون في الشوارع وبين الناس. سوف يشكلون أداة للتوعية على حقوق الإنسان وأداة تصدي لانتهاكات حقوق الإنسان.

سوف يملك المتطوعون في قوة حقوق الإنسان المعرفة والأدوات اللازمة لتنفيذ أي تدخل لاعنفي، بهدف فرض حقوق الإنسان ومساعدة المظلومين، وسيستخدمون استراتيجيات التدريس، واستراتيجيات الإقناع، واستراتيجيات التصدّي، إلخ…

يملك المتطوعون كافة المهارات التي ستدرّس في الأكاديمية.

سيتواجدون في كل المناطق.

سوف ينقلون مهاراتهم للمجتمعات المحلية.

سيتدخّلون على الفور لوقف أي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان (مثل أحداث 9 آب/أغسطس، 2001 في لبنان على سبيل المثال).

سوف يتم تأهيل كافة مراكز قوة حقوق الإنسان بخط ساخن لتلقّي أيّ شكوى أو اتصال عاجل وتلبيته بالتعاون مع الشرطة وفقاً لمعايير موضوعة للحفاظ على نزاهتها، وقضاياها العادلة، والتزامها بالقوانين اللبنانية.

أ*********************************

د – إعلامية حقوق الإنسان

هي شبكة إعلاميه متخصّصة في حقوق الإنسان، ويديرها مجلس أمناء مؤلف من ثلاثة أشخاص يعيّنهم حامي المواطن.

الهدف هو إنشاء محطة تلفزيونية تبث في جميع المناطق وتصل إلى كل بيت في لبنان والخارج وتعلّم حقوق الإنسان ومهارات نضال اللاعنف الإستراتيجي، كما وإنشاء موقع إلكتروني على شبكة الانترنت، إلى جانب صحيفة وإذاعة. وتنشر إعلامية حقوق الانسان بالتعاون مع الأكاديمية وقوة حقوق الإنسان تقارير سنوية وفصلية تتضمن توصيات للإدارات والوزارات المختصة من أجل وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان والفساد، كما ولتقديم اقتراحات بغية تحسين الخدمات الحكومية التي تقدّم للمواطنين.

*********************************

1 — أين وكيف يمكن أن يطبق المشروع في لبنان؟

سوف ننشئ مؤسسة ذات معايير عالية يديرها عدد كبير من المنظمات غير الحكومية وأفراد من المجتمع المدني. ستتبنّى هذه المؤسسة نظاماً ذو صيغة تحول دون سوء تنفيذ المشروع وسوء استخدام هيكليته وسلطته وحيث تمارَس كل الأفكار الديمقراطية ومبادئ الحاكمية الصالحة المذكورة آنفاً وتنفَّذ.

سوف يقوم ناشطو قوة حقوق الإنسان بنشر أفكار حقوق الإنسان ومعارف القانون الدستوري من جهة ونضال اللاعنف والدفاع المرتكز على المدنيين من جهة أخرى.

إنّ هذه القوة، عبر وضعها خططاً إستراتيجية لقيادة حملات مختارة بعناية وإطلاقها هذه الحملات كما وعبر عمليات الرصد والتعاون التي تقوم بها مع السلطات الثلاث الأخرى، فسوف تتواجد في كل مكان تقريباً: في مخافر الشرطة كمراقبة، في الشوارع تطلع الناس على حقوقهم، في المحاكم والإدارات العامة فتؤمّن مناخاً خالياً من الفساد، وفي جميع المدن والبلدات والمؤسسات العامة.

وهكذا، سنشهد نهضة مؤسسات شبيهة بجمعية “صليب أحمر” مختصة في حقوق الإنسان والتدخّل المباشر ومندمجة مع “منظمة عفو دولية” أكثر فعاليّة.

ستعتمد قوة حقوق الإنسان نظاماً خاصاً يضمن استحالة إساءة استعمال هيكليتها أو السيطرة عليها.

ستختار قوة حقوق الإنسان 25 شابة وشاب لبنانيين من طلاب جامعييّن بشكل رئيسي وستُخضعهم إلى ورش عمل تدوم 20 يوماً حول المسائل التالية:

1 – حقوق الإنسان والقانون الدستوري

2 – التفكير الاستراتيجي ونضال اللاعنف

3 – الحقوق المدنية وقانون الشارع

ستقوم المجموعة الأولى المؤلفة من 25 شخصاً بتدريب 75 متطوع آخر لمدة 15 يوماً في مخيم كبير.

وسيعمل المتطوعون المئة معاً لنشر حقوق الناس، وتعليم نضال اللاعنف، ومراقبة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وأدواتها مثل الجيش، وقوات الشرطة، والمحاكم والإدارات. سيؤدي المتطوّعون هذا عبر إنشاء المؤسسات المذكورة وتدريجياً عبر اعتماد نظام خاص يضمن حداً أقصى من الفعالية وتطويره.

عند إتمام الدورات التدريبية هذه، ستختار قوة حقوق الإنسان المشروع الأول الذي تريد أن تعمل عليه وستخطط له مستخدمة تقنيات المناداة((Advocacy.

سيكون عمل حامي المواطن غير فعّال بدون دعم قوة حقوق الإنسان له. لذا، عند انتهاء الدورة التدريبية الأخيرة، ستقوم الجمعية العامة لجمعية مجلس المواطنين بانتخاب “حامي المواطن” من بين المرشحين لهذا المنصب.

سيلتقي عندئذ “حامي المواطن” المنتخب بناشطي قوة حقوق الإنسان المئة، فرداً فرداً، في اجتماعات متعددة حتى يتسنّى له التعرّف عليهم. ومن ثمّ سيطلعوه على حملة المناداة التي قاموا باختيارها وسيعطونه كافة التفاصيل التي يعرفونها حول موضوع حملتهم.

لا يحقّ لحامي المواطن رفض الحملة التي يختارها ناشطو قوة حقوق الإنسان أو قبولها.

أما أكاديمية حقوق الإنسان المؤلفة من أعضاءها الـ25 الأساسيين فستفتح أبوابها للناس جميعهم مباشرة بعد انتخاب حامي المواطن، وسيكون هذا الأخير مسؤولاً عنها وسيعين مجموعة من ثلاثة أشخاص ليتولّوا إدارتها.

ومن المهم جداً تسليط الضوء على أنّ مجلس المواطنين لن يعمل، سواء أكان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، من أجل السيطرة على الدولة. فهو لن يرشح أي عضو فيه للانتخابات ولن يقوم بدعم أي مرشح أو حزب معين.

سوف يقوم محامون، وقضاة، وأساتذة جامعيّون، ومدرّبون ومفكّرون دوليّون بتعليم جميع ناشطي قوة حقوق الإنسان كيفية التفكير بطريقة حرّة ومجرّدة عبر طرق التفكير النقدي العلمي. لن يخضع الناشطون إلى أي قيادة من خارج مجموعتهم.

سوف يتولّى مجلس مستقل مؤلّف من منظمات غير حكومية إدارة إعلامية حقوق الإنسان وسيقوم بنقل الأخبار في ضوء حقوق الإنسان. والجدير بالذكر هنا أنّ منظمة غير حكومية لبنانية تدعى rightsmedia.org سبق وطوّرت هذه الطريقة وجرّبتها وأثبتت فعاليّتها.

سوف تتمتّع جميع المؤسسات التابعة لمجلس المواطنين بنظام أساسي ونظام داخلي وستعمل معاً وتراقب بعضها بعضاً.

*********************************

1-    ما فائدة مجلس المواطنين؟

بفضل عمل مجلس المواطنين، سيكون شعب لبنان مستعداً لمواجهة الدكتاتوريات، والانقلابات والغزو والاحتلال والفساد، والقمع. فضلاً عن ذلك، سيكون مستعداً لبناء دولة يعرف كل مواطن تقريباً فيها حقوقه، وكيفية الدفاع عن هذه الحقوق، وأين يمكن أيّ شخص أن يجد أشخاصاً آخرين مستعدّين لتقديم الدعم له عندما تنتهك حقوقه.

– سيؤدي مجلس المواطنين إلى تحسّن فعلي في حياة الناس.

– سيزيد من ثقة الناس في قدراتهم الذاتية.

-سيبني مؤسسات شعبية متينة ودائمة من شأنها أن تغيّر ميزان القوى لصالح المواطنين والمجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان.

– سيزيد الوعي لدى الشعب حول العلاقات بين مختلف القوى كما وحول حقوقه الديمقراطية.

– سيتيح الفرص للأفراد ليختبروا العمل السياسي ويشاركوا فيه.

– سيؤدّي إلى بناء قيادة يمكن مساءلتها، وسيعلّم الناس كيفية محاسبة السلطات.

– سيقضي هذا المشروع نهائيّاً على الفساد في الإدارات العامة وعلى التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية في مراكز الشرطة ومراكز التوقيف.

لقد تعلّمنا من خلال دراسات كفاح اللاعنف كلّها[xix]، كما من خبرتنا الخاصة في محاربة الظلم والاستبداد في لبنان أنّ الشعب إن رفض

الإطاعة، لن يستطيع أحد إجباره على ذلك، وإن لم يستطع أحد إجبار شعب يتمتّع بمعارف من إطاعة أوامر ظالمة فسنتمكّن من بناء الدولة

المتطوّرة والحرّة والعادلة التي نسعى إليها!

*********************************

[i] Http://www.brainyquote.com/quotes/quotes/p/plutarch109440.html

[ii] The Beyond Intractability Knowledge Base Project, Sandra Marker, What Human Needs Are, August 2003.

[iii] Coate and Rosati, “Preface,” in The Power of Human Needs in World Society, ed. Roger A.Coate and Jerel A. Rosati, ix. Boulder,

CO: Lynne Rienner Publishers, 1988.

[iv] البروفيسور شيريل ساندرز، بروفيسور في العلوم السياسية 2005-2006، جامعة كامبريدج، وبروفيسور في القانون في جامعة ملبورن، مقالة في “الفصل بين

السلطات والفرع القضائي”Professor Cheryl Saunders, Professor of Legal Science 2005-2006, University of Cambridge; Professor of Law,

University of Melbourne, “Separation of Powers and the Judicial Branch” essay:

http://www.adminlaw.org.uk/docs/Professor%20Cheryl%20Saunders%20-%20July%202006.doc

[v] بيت الحرية هي منظمة دولية غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأميركية تقوم ببحوث حول الديمقراطية والحريات السياسية وحقوق الانسان وبحملات مناداة من

أجل هذه المسائل. هي معروفة بشكل رئيسي لإجرائها تقارير سنوية  حول درجة الحريات الديمقراطية في كل دول العالم، تستخدم على نطاق واسع في بحوث العلوم

السياسية.

[vi] Http://en.wikipedia.org/wiki/Government#

[vii] David Christian, p. 146-147, Maps of Time

[viii] David Christian, p. 146-147, Maps of Time

[ix] David Christian, p. 253, Maps of Time

[x] David Christian, p. 271, Maps of Time

[xi] Dietz, Mary G. (1990). Thomas Hobbes & Political Theory. University Press of Kansas. P. 65-66

[xii] Http://en.wikipedia.org/wiki/Government#

[xiii] Adler, Mortimer J. (1996). The Common Sense of Politics. Fordham University Press, New York. P. 80-81

[xiv] Http://en.wikipedia.org/wiki/Government#

[xv] Http://www.freedomhouse.org/template.cfm?page=2

[xvi] الإمبريالية هي: ” استخدام القوة لبسط سلطة دولة ما عبر الغزو البري وإنشاء هيمنة إقتصادية وسياسية على دول أخرى”

(http://www.thefreedictionary.com/imperialistic)

مارتن لوثر كنغ جونيور، رسالة من سجن بيرمينغهام، نيسان/ابريل 1963

[xvii] الفئة الأولى من الجمعيات هي الجمعيات الفكرية التي لا يسعها نشر ثقافة حقوق الإنسان على نطاق واسع ولا تصل إلا إلى عدد قليل من الأشخاص.

والفئة الثانية هي تلك التي تهدف إلى مساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. وتبقى هذه الفئة غير فعالة لأنها تستخدم الوسائل القضائية ليس إلا لمساعدة الضحايا.

تتألف الفئة الثالثة من الجمعيات الدولية مثل منظمة العفو الدولية التي يبقى عملها غير فعال لأنه لا يمكنها أن تعمل بشكل مباشر لوقف الانتهاكات، ولأنها تستخدم بشكل

رئيسي تكتيكاً واحداً فقط من تكتيكات اللاعنف.

18 عمل اللاعنف: تقنية عامة تقتضي القيام بالإحتجاج والمقاومة والتدخل بدون ممارسة عنف جسدي. وتشمل هذه التقنية عدداً كبيراً من طرق  محددة تتوزّع في ثلاث

فئات رئيسة: الإحتجاج والإقناع اللاعنفيين، وعدم التعاون، والتدخل اللاعنفي.

. (Http://www.canvasopedia.org/content/canvasopedia/dictionary.htm)

[xix] إنّ العلاقة بين الأمر والطاعة هي دائماً علاقة تأثير متبادل تضاف إليه بعض الدرجات من التفاعل. وهذا لأنّ الأمر والطاعة يؤثران على بعضهما بعض. فبدون

الطاعة المتوقعة من جانب المرؤوسين (سواء أأتت تحت شكل القبول السلبي أو الموافقة الايجابية) تكون علاقة القوة غير كاملة، على الرغم من العقوبات والتهديد بإنزال العقوبات […].”

Dr. Gene Sharp, WAGING NONVIOLENT STRUGGLE, Extending Horizons Books, p. 32

OPT translation by TT International Group (www.GroupTT.com) part of the NGOs support program

About www.thecoc.org
The Human Rights Force [;-;] The Human Rights Media [;-;] The Human Rights Congress [;-;] The Human Rights Prosecutor Office (Citizens Protector) [;-;] The Human Rights and Strategic Nonviolent Struggle Academy [;-;]

Comments are closed.

%d bloggers like this: