لماذا لا يجب حل حزب التحرير؟

“لدى جميع الأفراد حاجات يسعون جاهدين لإرضائها، إما عن طريق استخدام النظام […] إما بالعمل على هوامشه […] إما بالعمل كمصلحين أو ثوريين. بالتالي، على النظم الاجتماعية أن تستجيب لاحتياجات الفرد، وإلا فستعاني عدم الاستقرار وستخضع إلى تغيير قسري ربما عن طريق العنف أو الصراعات”.
(Coate and Rosati, “Preface,” in The Power of Human Needs in World Society, ed. Roger A.Coate and Jerel A. Rosati, ix. Boulder, CO: Lynne Rienner Publishers, 1988.)

ما هو حزب التحرير؟
ليس لدي معلومات موثقة عن حزب التحرير وهذا ليس بمقال صحفي، ولكن حزب التحرير بالمختصر هو حزب ديني متطرف يؤمن بأن التشريع هو حصراً من القرآن ويهدف إلى إنشاء دولة إسلامية توحد الأمة وتنشئ الخلافة الإسلامية.
لا أعلم إذا كانوا يدعون للتغيير عبر العنف أم الموعظة الحسنة ولا فرق عندي حالياً ولا تؤثر المعلومة في مجريات هذه المقالة!

عندما تكون الطبقة الحاكمة أو النخبة الحاكمة في بقعة جغرافية معينة ذات سيادة  مفترضة مثل لبنان ضعيفة وفاسدة وموجودة لتقمع وتستغل، تقوم الشعوب (أحياناً) بمحاولات عديدة فكرية أولاً و من ثم عملية لتغيير الوضع المزري التي تعيش به، فتسعى للتغيير! وكما نرى من تجارب تاريخية كثيرة، فإن التغيير لا يكون دائماً للمصلحة العامة ودائماً ما يكون على حساب تلك المصلحة. فكم حركة ثورية تحولت من حركات مقموعة إلى حركات قامعة؟ وعاد التاريخ ليكرر نفسه فنرى نخب جديدة مسيطرة وإساءة استخدام سلطة جديد، وتنكيل وقمع ومن ثم ثورة من جديد!

هذا هو حزب التحرير، حزب شمولي، أصولي، متطرف يسعى إلى إنشاء دولة إسلامية يكون مصدر التشريع والسلطة بها القرآن والسنة!
السلطة اللبنانية واقعة اليوم في معضلة، إذا منعت هذا الحزب فستقويه بدرجات مخيفة وإذا  لم تقمعه فستقويه أيضاً ولكن بدرجات أقل… قما هو الحل؟ الحل أولاً هو بعدم المنع. فالمنع (المخملي) أثبت فشله والإضطهاد يثير مشاعر التعاطف ويصنع الأبطال. ولكن على النخب اللبنانية أن تعي الخطر وتبدأ بالبحث عن بديل للنظام اللبناني القائم يلبي إحتياجات المواطن الفرد ويثبت الحريات ويقوي الإنتماء الإنساني والعصبية البشرية من دون تمييز ويمنع الإستغلال وإساءة إستخدام السلطة والمحاصصات! فأي فكر يستطيع أن يحارب الأفكار المتطرفة غير فكر حقوق الإنسان؟

الحل هو بترسيخ المؤسسات ومبدأ فصل السلطات وتعاونها، وبشكل خاص السلطة القضائية، وهو بتدعيم الضمانات الدستورية التي تسمح لأمثال حزب التحرير بالتواجد والإزدهار والحل أيضاً هو بتوعية الناس على حقوقها، وهو بالقضاء على الرشوة، هو بجعل كل مواطن يعي ما هي حقوقه وكيف يدافع عن تلك الحقوق وكيف
يتحد مع الآخرين للدفاع عن تلك الحقوق…
الحل هو بإنشاء السلطة السياسية الرابعة الموعودة
(http://www.thecoc.org)

الحل هو بالكف عن إستغلال مقدرات الشعب اللبناني! ونهبه وتقسيم قالب الجبنة!
ثمة اليوم خياران متاحان أمام النخب الحاكمة الكريمة فإما لبنان السوري حيث حزب التحرير يقتل ويذبح ويفظع وينكل به (وهذا لا يمكن للسلطة أن تقوم به لوحدها فعندها عودة سورية تكون مطلوبة)، أو لبنان السلطة الفاسدة حيث حزب التحرير يكون الحل…؟
ولكن ثمة حل ثالث… وهو بيد المواطنين غير المستفيدين من هذا الوضع أو من تلك البدائل!

. حزب التحرير باق وعليه أن يبقى طالما نريد لحرياتنا أن تبقى وعلينا جميعاً، ذوي الإرادة الجسنة أن نحاربه بالكلمة والفكر والتخطيط والأهم بإيجاد الحلول والبحث بأسباب نجاحه! ومن ثم بالقوة، ولكن ليس قوة العنف والثورات المسلحة بل بقوة حرب اللاعنف والثورات الفكرية!
نجاحه من فشلنا يا غسان!

والآتي أعظم إن لم نقتح أعيننا وننزع ما يفرقنا ونتوحد على قيم مشتركة ورؤية إنسانية جديدة مختلفة عن كل الافكار من يسارية ويمينية ونخطط إستراتيجياً للوصول إلى ما نريد الوصول إليه!

والوقت يداهمنا!

https://councilofcitizens.wordpress.com/2010/02/21/20-crucial-points-to-understand-the-coc/

مجلس المواطنين هو نظرية حديثة تقول بفشل مبدأ فصل السلطات (بإختصار) بسبب توحد النخب وإتفاقها على تقاسم المغانم وحماية إساءة إستخدام سلطاتها وبالتالي ضرورة إنشاء سلطة سياسية رابعة مؤلفة من أربع مؤسسات تهدف إلى القضاء على الظلم من باب أن الظلم موجود لسبب أو أكثر من الأسباب الثلاث: إما الشخص المظلوم لا يعلم ما هي حقوقه، وإما هو لا يعلم كيف يدافع عن جقوقه، وإما لا يجد من يقف معه للدفاع عن جقوقه. مجلس المواطنين يرفض الوصول إلى السلطة أو دعم أي جهة بهدف الوصول إلى السلطة، ويقترح تغيير منهجية التفكير والعمل التي اتبعت في القرن الماضي علي مقاربة القضايا الأساسية وخلق الإنتماء عند الأفراد على أساس العقد الإحتماعي والقيم الإنسانية العالمية وليس الافكار الوطنية والعصبيات الدينية أو غيرها.
مجلس المواطنين لا يسعى لخلق قيادة مركزية بل يشارك القوة والنفوذ والسلطة والموارد بطريقة ونظام مبتكران يمنعان على جهة واحدة إساءة إستخدام سلطاتها
مجلس المواطنين هو منهجية وطريقة ونظرية وخطة مبتكرة تبحث بأسباب فشل الحركات الثورية والأنظمة السلطوية، والجمعيات الإنسانية ولماذا ما زال الظلم موجود في كل الاصقاع، فمجلس المواطنين يدّعي إيجاده لحل عملي فاعل ونهائي لكل المشاكل المتعلقة بإساءة إستخدام السلطة!

About www.thecoc.org
The Human Rights Force [;-;] The Human Rights Media [;-;] The Human Rights Congress [;-;] The Human Rights Prosecutor Office (Citizens Protector) [;-;] The Human Rights and Strategic Nonviolent Struggle Academy [;-;]

One Response to لماذا لا يجب حل حزب التحرير؟

  1. Roland says:

    Your article is based on an assumption that is not exactly correct. You assume that because there is a corrupt political regime, Hizb el tahrir is mostly a reaction to injustice that results from that corruption and a type of people’s movement. This assumption is not entirely correct.
    Hizb Al Tahrir is a global political party. It was not started in Lebanon as a reaction to a corrupt regime.
    The organization was founded in 1953 in Jerusalem by Taqiuddin al-Nabhani.
    I invite you to read more on this party before making such assumptions.
    Just a friendly comment
    Roland

%d bloggers like this: