بيان صحفي: مجلس المواطنين يدعو إلى عدم حلّ اي حزب سياسي وإلى إحترام الضمانات الدستورية وحقوق الإنسان

بيان صحفي: مجلس المواطنين يدعو إلى عدم حلّ اي حزب سياسي وإلى إحترام الضمانات الدستورية وحقوق الإنسان

نزل هذا البيان بملف بي دي أف

نزل هذا البيان في ملف وورد

بيروت، لبنان.

بتاريخ الخامس عشر من شهر تموز ألفان وعشرة،

 

يعرب مجلس المواطنين- المجموعة التأسيسية، عن قلقه البالغ تجاه التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مسؤولين وسياسيين في لبنان تدعو إلى حلّ حزب لبناني متطرف دينياً على أساس مخالف لأبسط قواعد حرية الرأي والتعبير والمعتقد وحق التجمع والمشاركة بالتجمعات السلمية ويعتبر أن أية خطوة مشابهة هي مخالفة فاضحة للضمانات الدستورية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية.

 

بالإضافة لما ذكر، يعرب مجلس المواطنين عن قلقه البالغ إزاء وجود هكذا أحزاب ويؤكد أن شعبية وإنتشار الأحزاب الدينية الشمولية نابعة من فشل السلطة اللبنانية والنخب الحاكمة بتأمين حاجات المواطنين وبترسيخ المؤسسات ومبدأ فصل السلطات وتعاونها، وبشكل خاص السلطة القضائية، ويدعو فوراً إلى تدعيم الضمانات الدستورية التي تسمح لأمثال هذه الأحزاب بالتواجد وبنفس الوقت منعهم من الإزدهار عبر محاربتهم بتثبيت الحريات وتقوية الإنتماء الإنساني والعصبية البشرية من دون تمييز وبمنع الإستغلال وإساءة إستخدام السلطة والمحاصصات! فأي فكر يستطيع أن يحارب الأفكار المتطرفة غير فكر حقوق الإنسان؟

فالخلاف مع تلك الأحزاب هو أولاً و أخيراً بسبب عدم إحترامهم لحقوق الإنسان ولحريات وحقوق المواطنين ولمحاولتهم التمييز بين الناس على أساس الدين والإنتماء وبسبب طموحهم لقمع الحريات وفرض رأيهم وإساءة استخدام سلطاتهم. وإذا لم يكن هذا الإختلاف فلا فرق إذاً بين أي من التوجهات السياسية!

 

يهم المجلس أن يذكّر بأن لدى جميع الأفراد حاجات يسعون جاهدين لإرضائها، إما عن طريق استخدام النظام، وإما بالعمل على هوامشه، وإما بالعمل كمصلحين أو ثوريين. بالتالي، على النظم الاجتماعية أن تستجيب لاحتياجات الفرد، وإلا فستعاني عدم الاستقرار وستخضع إلى تغيير قسري ربما عن طريق العنف أو الصراعات. من دون الذكر بأن المنع (المخملي) أثبت فشله تاريخياً والإضطهاد الناشئ عنه يثير مشاعر التعاطف ويصنع الأبطال ويقوي تلك الحركات.

 

وبذلك، إذا كان منطق النخب السياسية في لبنان أحق من منطق حزب التحرير، فعليهم إذاً التنافس ديمقراطياً معه وعلى من يملك المنطق الأسلم أن يثبته. ولكن لا نرى أي ضرورة للقمع خاصة على الجهات التي تسوق له طالما أن المنطق والتنافس الديمقراطي محترم ولم يستبدل بلغة العنف والإرهاب.

 

كما ويدعو مجلس المواطنين إلى سحب سلطة حل الأحزاب السياسية من مجلس الوزراء وتأمين حق الدفاع للأحزاب السياسية عن نفسها أمام محاكم غير استثنائية يتوفر لهم فيها حق الدفاع وقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

 

يهم مجلس المواطنين أن يناشد أحرار لبنان وذوي الإرادة الحسنة إلى الضغط على الحكومة اللبنانية والنخب السياسية لإحترام الضمانات الدستورية والحريات العامة وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والمعتقد والتجمع وحرية المشاركة بإدارة الشؤون العامة.

 

كما يجد مجلس المواطنين ضرورة تثمين ودعم موقف النائب اللبناني أحمد فتفت من هذا الموضوع ويطالب بالكف عن محاولات إستغلال هذه القضية لأهداف سياسية.

 

يؤكد مجلس المواطنين بالأخير، أنه على مسافة واحدة من كل النخب السياسية وهو لا يسعى للدخول إلى المعترك السياسي لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، وبإستمرار دعمه لحقوق الإنسان  ولحقوق المواطن اللبناني ورفض الإنتهاكات من أي جهة أتت.

 

(إنتهى)

 

عن مجلس المواطنين:

مجلس المواطنين هو نظرية حديثة تقول بفشل مبدأ فصل السلطات (بإختصار) بسبب توحد النخب وإتفاقها على تقاسم المغانم وحماية إساءة إستخدام سلطاتها وبالتالي ضرورة إنشاء سلطة سياسية رابعة مؤلفة من أربع مؤسسات تهدف إلى القضاء على (او الحد من) إساءة استخدام السلطة وبالتالي على الظلم من باب أن الظلم موجود لسبب أو أكثر من الأسباب الثلاث التالية: إما الشخص المظلوم لا يعلم ما هي حقوقه، وإما هو لا يعلم كيف يدافع عن حقوقه، وإما هو لا يجد من يقف معه للدفاع عن جقوقه. مجلس المواطنين يرفض الوصول إلى السلطة أو دعم أية جهة بهدف الوصول إلى السلطة، ويقترح تغيير منهجية التفكير والعمل التي اتبعت في القرن الماضي علي مقاربة القضايا الأساسية وخلق الإنتماء عند الأفراد على أساس العقد الإحتماعي والقيم الإنسانية العالمية وليس الافكار الوطنية والعصبيات الدينية أو غيرها.

مجلس المواطنين لا يسعى لخلق قيادة مركزية بل يشارك القوة والنفوذ والسلطة والموارد بطريقة ونظام مبتكران يمنعان على جهة واحدة إساءة إستخدام سلطاتها.

مجلس المواطنين هو منهجية وطريقة ونظرية وخطة مبتكرة تبحث بأسباب فشل الحركات الثورية والأنظمة السلطوية، والجمعيات الإنسانية ولماذا ما زال الظلم موجوداً في كل الاصقاع، فمجلس المواطنين يدّعي إيجاده لحل عملي فاعل ونهائي لكل المشاكل المتعلقة بإساءة إستخدام السلطة!

About www.thecoc.org
The Human Rights Force [;-;] The Human Rights Media [;-;] The Human Rights Congress [;-;] The Human Rights Prosecutor Office (Citizens Protector) [;-;] The Human Rights and Strategic Nonviolent Struggle Academy [;-;]

Comments are closed.

%d bloggers like this: