بيان صحفي: مجلس المواطنين يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام من النصوص اللبنانية وإلى إحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

نزل هذا البيان بملف بي دي أف

نزل هذا البيان بملف وورد

بيان صحفي: مجلس المواطنين يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام من النصوص اللبنانية وإلى إحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

بيروت، لبنان.

بيان صحفي رقم إثنين على التاسع عشر من شهر تموز ألفان وعشرة،

 

يعرب مجلس المواطنين- المجموعة التأسيسية،

(www.thecoc.org)

عن قلقه البالغ تجاه التصريحات الأخيرة والمتكررة التي صدرت وتصدر عن مسؤولين وسياسيين في لبنان تدعو إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتعاملين مع إسرائيل أو غيرهم. ويعارض مجلس المواطنين عقوبة الإعدام دون أي تحفظ ومهما كانت الظروف. ويعتقد المجلس أن أي حكم بعقوبة الإعدام يعتبر قمة القسوة واللا إنسانية لما فيه من اهانة وحط لكرامة الإنسان. فلا يعقل ان يقترف المجتمع جريمة القتل بواسطة الإعدام بينما يحرمها على مواطنيه انطلاقاً من كون الحق بالحياة قاعدة لا يجوز المساس بها.

 

بالإضافة، إن لبنان الملتزم في دستوره بتطبيق الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، لا يمكنه التنكر لما التزم به، وهو احد واضعي الشرعة، ولا يمكنه الا أن يلتزم بما اوصت به لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي دعته في 3/4/1997 الى ما يأتي:

“تعرب اللجنة عن قلقها بشأن زيادة الحكومة اللبنانية لعدد الجرائم التي يعاقب مرتكبوها بالإعدام، وحثت الحكومة اللبنانية على مراجعة سياستها إزاء عقوبة الإعدام، بهدف الحد منها اولاً ثم الغائها في نهاية المطاف”.

 

أما بعد، فلقد ثبت عدم فعالية عقوبة الإعدام في ردع جرائم القتل، مما يقتضي اعادة النظر في هذه السياسة العقابية واعتماد سياسة اعادة التأهيل والإصلاح، وحصر العقوبة بالسجن دون سواه من العقوبات التي تنال من حق الإنسان في الحياة.

 

إلى ذلك يناشد مجلس المواطنين:

 

أولاً – السيد رئيس الجمهورية اللبنانية ممارسة صلاحياته الدستورية باستبدال عقوبة الإعدام في كل حالة تعرض عليه بالسجن المؤبد المشروط بعدم استفادة المحكوم من أي عفو عام او خاص، وذلك حتى تحقيق التعديلات التشريعية اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام.

 

ثانياُ – نناشد الحكومة ومجلس النواب الإنضمام الى البروتوكول الإختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والرامي الى الغاء عقوبة الإعدام.

 

ثالثاً – نناشد المجتمع المدني بجميع فئاته وجمعياته وهيئاته بالتحرك قوراً لإستكمال العمل الذي بدأ سنة ألفان على إلغاء عقوبة الإعدام بغض النظر عن الجريمة المرتكبة ومن دون خوف ومن دون حسابات سياسية أو غيرها.

 

رابعاً – نذكر بتصريحات السيد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الدكتور سليم الحص في آذار عام 2000، وبرفضه التوقيع على مراسيم التنفيذ، كما هو معروف. وبرر موقفه بإعتقاده “أن ليس من حق الإنسان أن ينتزع حياة إنسان. فالله وحده يهب الحياة والله يستردها “، مضيفاً: “إنني لا أستبيح ذبح حيوان، فكيف بقتل إنسان؟ … وأنا بالتوقيع على مرسوم بالإعدام اشعر وكأنني في مقام الجلاد، أو ذابح الخراف… ومن يقول إن عقوبة الإعدام رادعة للجريمة نرد عليه بالملاحظتين:

أولاً – إن أحكام الإعدام نفذت في لبنان في السنوات الماضية ولم يردع تنفيذها أولئك الذين صدرت في حقهم أحكام إعدام فيما بعـد، وهم اليوم ينتظرون تنفيذها.

وثانياً – إن أحكام السجن المؤبد يجب أن تكون أيضاً رادعة. ثم إن تجارب المجتمعات التي ألغت عقوبة الإعدام لا تدل على أن هذه العقوبة ضرورة لردع الجريمة. ولا بد من الإشارة إلى أن اكثر من مئة دولة في العالم تحرم اليوم حكم الإعدام والرأي في بقية الدول يتجه نحو إلغاء حكم الإعدام في قوانينها “. (إنتهى الإقتباس).

 

خامساً – نذكر بتصريحات السيد رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان السابق في لبنان الدكتور مروان فارس الذي اعلن موقفه الثابت بالمطالبة بالغاء عقوبة الإعدام وتبنيه لمطالب المجتمع المدني في حينه.

 

سادساً – يدعو مجلس المواطنين أحرار لبنان وذوي الإرادة الحسنة وجمعيات المجتمع المدني إلى محاربة ظاهرة الدعوة إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي كان بالدعوة صراحة إلى عدم تنفيذ عقوبة الإعدام وإلى إلغائها في لبنان عبر عقد مؤتمرات صحفية وإصدار بيانات صحفية.

 

يؤكد مجلس المواطنين أخيراً أن إحترام حقوق الإنسان هو الحل الوحيد لمشكلة العمالة لأي جهة خارجية ولترسيخ الإنتماء الوطني كما ويؤكد المجلس أنه على مسافة واحدة من كل النخب السياسية وهو لا يسعى للدخول إلى المعترك السياسي لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، وبإستمرار دعمه لحقوق الإنسان ولحقوق المواطن اللبناني ورفض الإنتهاكات من أي جهة أتت.

 

(إنتهى)

 

عن مجلس المواطنين:

مجلس المواطنين هو نظرية حديثة تقول بفشل مبدأ فصل السلطات (بإختصار) بسبب توحد النخب وإتفاقها على تقاسم المغانم وحماية إساءة إستخدام سلطاتها وبالتالي ضرورة إنشاء سلطة سياسية رابعة مؤلفة من أربع مؤسسات تهدف إلى القضاء على (او الحد من) إساءة استخدام السلطة وبالتالي على الظلم من باب أن الظلم موجود لسبب أو أكثر من الأسباب الثلاث التالية: إما الشخص المظلوم لا يعلم ما هي حقوقه، وإما هو لا يعلم كيف يدافع عن حقوقه، وإما هو لا يجد من يقف معه للدفاع عن جقوقه. مجلس المواطنين يرفض الوصول إلى السلطة أو دعم أية جهة بهدف الوصول إلى السلطة، ويقترح تغيير منهجية التفكير والعمل التي اتبعت في القرن الماضي علي مقاربة القضايا الأساسية وخلق الإنتماء عند الأفراد على أساس العقد الإحتماعي والقيم الإنسانية العالمية وليس الافكار الوطنية والعصبيات الدينية أو غيرها.

مجلس المواطنين لا يسعى لخلق قيادة مركزية بل يشارك القوة والنفوذ والسلطة والموارد بطريقة ونظام مبتكران يمنعان على جهة واحدة إساءة إستخدام سلطاتها.

مجلس المواطنين هو منهجية وطريقة ونظرية وخطة مبتكرة تبحث بأسباب فشل الحركات الثورية والأنظمة السلطوية، والجمعيات الإنسانية ولماذا ما زال الظلم موجوداً في كل الاصقاع، فمجلس المواطنين يدّعي إيجاده لحل عملي فاعل ونهائي لكل المشاكل المتعلقة بإساءة إستخدام السلطة!

About www.thecoc.org
The Human Rights Force [;-;] The Human Rights Media [;-;] The Human Rights Congress [;-;] The Human Rights Prosecutor Office (Citizens Protector) [;-;] The Human Rights and Strategic Nonviolent Struggle Academy [;-;]

Comments are closed.

%d bloggers like this: